المنتدى الاستراتيجي العربي


نحو إقامة مجتمع المعرفة في العالم العربي

ضمن فعاليات اليوم الثاني للمنتدى الاستراتيجي العربي

الحرية والقرار السياسي والإرادة أهم متطلبات الإبداع في العالم العربي
بحث المشاركون في جلسة النقاش الأولى التي أقيمت في اليوم الثاني ضمن فعاليات المنتدى الاستراتيجي العربي بعنوان "الإبداع: الطريق نحو مجتمع المعرفة" أهم متطلبات الإبداع لإقامة المجتمع المعرفي في العالم العربي، والعوامل التي تساعد على تشجيع الابتكار ومدى تأثيره على مجتمع المعرفة.

شارك في الجلسة، التي تأتي ضمن فعاليات اليوم الثاني للمنتدى الاستراتيجي العربي الذي يعقد على مدى يومين في الفترة من 28-29 أكتوبر في مينا السلام في دبي، كل من الدكتور عدنان شهاب الدين، المفكر الكويتي والأمين العام السابق لمنظمة الأوبك، والدكتور معين حمزة، الأمين العام للمجلس الوطني للبحوث العلمية في الجمهورية اللبنانبة، والدكتورة نائلة السليني، الأستاذة في جامعة سوسة في الجمهورية التونسية، والدكتورة انعام بيوض، كاتبة وفنانة والمدير المؤسس للمعهد العالي العربي للترجمة في الجمهورية الجزائرية التابع لجامعة الدول العربية.

سلط الدكتور عدنان شهاب الدين الضوء على الدور المناط بالإبداع للإسهام في دفع عجلة التنمية وذلك من خلال الابتكارات وتطبيقها على أرض الواقع. وأشار إلى أن الإبداع في مجال إدارة الشركات وأدوات الاستثمار الحديثة تعد نوعاً آخراً من أنواع الإبداع، فقد أكدت أدوات الاستثمار قليلة المخاطر أهميتها خصوصاً في ظل الأزمة الاقتصادية العالمية. وأشار الدكتور شهاب الدين على أن نموذج التنمية في دبي يعد نموذجاً للابتكار تمكن من خلق بيئة تمثل التقدم العالمي في المنطقة العربية، وتتلاقى فيها أهم إبداعات الحضارة العالمية.

بدوره أشار الدكتور معين حمزة في معرض مداخلته حول ربط الإبداع بالبحوث والدراسات أن المهمة الأولى للعلوم تتمثل بإيجاد الحلول للمشاكل، بينما تعد مهمة الإبداع الوصول إلى مرحلة التأثير الفعلي للابتكار في المجتمع. وأكد الدكتور حمزة على أن غياب قواعد المعلومات من أهم المشاكل التي تعترض طريق الابداع في العالم العربي، وفي حال وجدت فهناك شكوك في مصداقيتها. وأشار الدكتور إلى أن 6 دول عربية فقط من اجمالي 22 دولة عربية توفر قواعد المعلومات إلا أنها تصرّ على مصداقيتها.

وأوضح الدكتور حمزة أن المؤشرات العربية بشكل عام وفي مجال الإبداع بشكل خاص تأتي في أدنى درجات السلم العالمي قبل القارة الأفريقية. ونوّه إلى دور الشبكات المستقبلة للأبحاث وأن دول عربية كالإمارات والسعودية وقطر والكويت ومصر وتونس ليست عاجزة عن تأسيس مراكز تميز قادرة على استقطاب الباحثين العرب.

من جهتها أوضحت الدكتورة نائلة السليني أن الإبداع يعد المكّون الأضعف بين مكونات المعرفة العربية التي يشكل قطاع التعليم أهم عناصرها. وأشارت إلى أهمية وجود بيئة معرفية مستنيرة محفزة تساعد الشباب على الإبداع والانطلاق في هذا المسار لا سيما في مجال العلوم الإنسانية التي تعامل على أنها طفل عائق ومعاق في حين أنها أساس كل العلوم، وأن كل ما يحيط من حولنا قائم على أساس فلسفي يتحدى عنصرا الزمان والمكان.

أما الدكتورة إنعام بيوض فكان تقييمها لحالة الإبداع في العالم العربي على أنها تحصيل حاصل وهي نتيجة لوضع قائم. ويمكن الانطلاق نحو تحفيز الإبداع من خلال استساخ التجارب العالمية الناجحة التي يمكن أن تكون مفيدة في هذا الإطار، وإذا كان المجتمع العربي غير منتج للمعرفة يمكننا البحث عنها من خلال الترجمة لخلق جيل يتمتع بقافة علمية قادر على استنبات العلوم وفهمها وتطويرها.

هذا، وتناول المشاركون موضوع إمكانية ردم فجوة الإبداع بين الشرق والغرب في ظل الأجواء غير الإيجابية أو المشجعة على الأرض وأكدوا على عدوم وجود وصفة جاهزة بل على أهمية خلق رؤية وبناء منظومة إقليمية تضم أكبر عدد من الدول العربية في بيئة تسودها الحرية وتحت مظلة سياسية داعمة لهذه الخطوة.

يذكر أن المنتدى الاستراتيجي العربي انطلق عام 2001 بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي رعاه الله. ويوفر المنتدى مزيجاً فريداً يجمع بين شبكة التواصل غير المسبوقة وجلسات النقاش المفتوح والمنتجات المعرفية المصممة وفق مواصفات خاصة والتي ستقدم للمشاركين الأدوات التي يحتاجونها لصياغة خطط عمل قابلة للتطبيق في المنطقة.

 

كلمة الرئيس التنفيذي للمنتدى

الدكتور سليمان الهتلان

تنطلق برامج المنتدى الاستراتيجي العربي من قناعة لدى فريق العمل في المنتدى بأن المنطقة العربية اليوم ليست فقط بحاجة حقيقية لمـ... المزيد

هل بالإمكان إقامة اقتصاد المعرفة في الوطن العربي؟